السيد علي الحسيني الميلاني

331

نفحات الأزهار

أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب المفيد الجرجرائي ، ثنا أبو الحسن علي بن سلمان بن يحيى ، ثنا عبد الكريم بن علي ، نا جعفر بن محمد بن ربيعة السبحلي ، ثنا الحسن بن الحسين العرني ، ثنا كادح بن جعفر ، عن مسلم بن بشار عن جابر بن عبد الله قال : لما قدم علي بن أبي طالب بفتح خيبر قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا علي ، لولا أن تقول طائفة من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك مقالا لا تمر على ملأ من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت رجليك وفضل طهورك يستشفون بهما . ولكن حسبك أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، وأنت تبرء ذمتي وتستر عورتي وتقاتل على سنتي ، وأنت غدا في الآخرة أقرب الخلق مني ، وأنت على الحوض خليفتي ، وأن شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم حولي ، أشفع لهم ، ويكونون في الجنة جيراني ، لأن حربك حربي وسلمك سلمي وسريرتك سريرتي ، وأن ولدك ولدي ، وأنت تقضي ديني وأنت تنجز وعدي ، وأن الحق على لسانك وفي قلبك ومعك وبين يديك ونصب عينيك ، الإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، لا يرد على الحوض مبغض لك ولا يغيب عنه محب لك . فخر علي ساجدا وقال : الحمد لله الذي من علي بالإسلام ، وعلمني القرآن ، وحببني إلى خير البرية ، وأعز الخليقة ، وأكرم أهل السماوات والأرض على ربه ، وخاتم النبيين ، وسيد المرسلين ، وصفوة الله في جميع العالمين ، إحسانا من الله وتفضلا منه علي . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : لولا أنت يا علي ما عرف المؤمنون بعدي ، لقد جعل الله جل وعز نسل كل نبي من صلبه وجعل نسلي من صلبك ، يا علي ، فأنت أعز الخلق وأكرمهم علي وأعزهم عندي ، ومحبك أكرم من يرد علي